عبد الملك الثعالبي النيسابوري
173
التمثيل والمحاضرة
العرب : ليس له راع ، ولكن حلبة ، أي له من يحلبه ، وليس له من ينصحه . خير حالبيك تنطحين . أبو الفتح البستي إن كنت تطلب ثروة وغنى * فعليك بالإجمال في الطّلب « 1 » فالرّسل ليس يدرّ في العلب * من غير إبساس ولا حلب كم تستدرّ الخلف والخلف حافل الخلّ ما أقفر فيه خلّ . نعم الإدام الخلّ . يكفيك من قضاء حقّ الخلّ ذوقه . الخلّ حيث لا ماء حامض . لا يصبر على الخلّ إلّا دوده . مثل السّلافة عاد خمر عصيرها * بعد اللّذاذة خلّ خمر حامض الخالدي والرّاح وهي الروح ربّتما غدت * خلا وكانت قبل ذاك مداما « 2 » آخر : أفي الحقّ أنى مغرم بك هائم * وأنك لا خل هواك ولا خمر أي لا حلّ أنت ولا حرام . الدّهن والزّيت والسّمن من كان ذا دهن طلى استه . فلان يدّهن من قارورة فارغة . رأس اللئيم يحتمل الوهن ، ولا يحتمل الدّهن . لقيه بدهن أبي أيّوب . وقد تقدم تفسيره . وجه مدهون ، وبطن جائع . انصبّ دهنه في الرّمل ، يضرب في ضياع النّفقة . فلان في الزّيت ، إذا كان في غمّ شديد . الكشخان في الزيت « 3 » ، في المبالغة . صبّ في قنديله الزيت ، كناية عن الرّشوة . العرب : أنا منه كحاقن الإهالة ، وهي الودك « 4 » يضرب في الرّفق ، وليس يحقنها الحاذق حتى تبرد ، لئلّا يحرق السّقاء . فإن كنت منّي أو تريدين صحبتي * فكوني له كالسّمن ربّت له الادم سمنكم هريق في أديمكم . اللّباس المروءة الظّاهرة في الثياب الطّاهرة .
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 4 / 331 . والرسل : اللبن . ( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 197 . ( 3 ) الكشخان : الديوث . ( 4 ) الإهالة : ما أذيب من الشحم .